محمد بن جرير الطبري

235

تاريخ الطبري

شئ أمره به الوليد فتعمر وجهه ثم قال أما والله لئن قدرت عليك يوما من الدهر لاقطعن منك طابقا فقال له إنما كانت على الطاعة ثم خرج من عنده فلما أتى بذلك الذي بعث به الوليد إلى سليمان دخل عليه الحارث بن ربيعة الأشعري وقال له أعطني البراءة بهذا الذي دفعت إليك فقال كيف قلت لي قال لا أعيده عليك أبدا إنما كان على فيه الطاعة فسكن وعلم أن قد صدقه الرجل ثم خرج وخرجوا معه فقال خذوا نصف هذه الاعدال وهذه الاسقاط وابعثوا بها إلى يزيد قال فعلم الرجل أنه لا يطيع في يزيد أحدا ومكث يزيد بن المهلب عند سليمان تسعة أشهر وتوفى الحجاج سنة 95 في رمضان لتسع بقين منه في يوم الجمعة ثم دخلت سنة إحدى وتسعين ذكر ما كان فيها من الاحداث ( ففيها ) غزا فيما ذكر محمد بن عمر وغيره الصائفة عبد العزيز بن الوليد وكان على الجيش مسلمة بن عبد الملك ( وفيها ) غزا أيضا مسلمة الترك حتى بلغ الباب من ناحية آذربيجان ففتح على يديه مدائن وحصون ( وفيها ) غزا موسى بن نصير الأندلسي ففتح على يديه أيضا مدائن وحصون ( وفى هذه السنة ) قتل قتيبة بن مسلم نيزك طرخان ( رجع الحديث ) إلى حديث علي بن محمد وقصة نيزك وظفر قتيبة به حتى قتله ولما قدم من كان قتيبة كتب إليه يأمره بالقدوم عليه من أهل أبر شهر وبيورد وسرخس وهراة على قتيبة سار بالناس إلى مروروذ واستخلف على الحرب حماد بن مسلم وعلى الخراج عبد الله بن الأهتم وبلغ مرزبان مروروذ إقباله إلى بلاده فهرب إلى بلاد الفرس وقدم قتيبة مروروذ فأخذ ابنين له فقتلهما وصلبهما ثم سار إلى الطالقان فقام صاحبها ولم يحاربه فكف عنه وفيها لصوص فقتلهم قتيبة وصلبهم واستعمل الطالقان وعمرو بن مسلم ومضى إلى الفارياب فخرج إليه ملك الفارياب مذعنا مقرا بطاعته فرضى عنه ولم يقتل بها أحدا واستعمل عليها رجلا من باهلة وبلغ صاحب الجوزجان خبرهم فترك أرضه وخرج إلى